المكتبة الاقتصادية بحوث ومذكرات تخرج

مرحبا بك اخي الزائر الكريم في مكتبتك ويسعدنا انظمامك الينا
المكتبة الاقتصادية بحوث ومذكرات تخرج

بحوث اقتصادية ومذكرات تخرج


    (تابع )العولمة

    شاطر
    avatar
    BilalDZ
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 484
    العمر : 28
    أعلام الدول :
    الاوسمة :
    السٌّمعَة : 104
    تاريخ التسجيل : 07/12/2008

    (تابع )العولمة

    مُساهمة من طرف BilalDZ في الإثنين ديسمبر 22, 2008 7:08 pm

    ثانيا : أبعادالعولمة
    تشمل عملية العولمة على الابعاد الاتية(7):-
    ـ البعد الاقتصادي :- ويتمثل في نمو و تعميق الاعتماد المتبادل بين الدول و الاقتصادات المختلفة
    و في وحدة الأسواق المالية النقدية و في تعميق المبادلات التجارية ،التي تعمل في إطار نزعت عنه القواعد و الإجراءات الحمائية وكما نصت على ذلك اتفاقية الغات و اتفاقية إنشاء منظمة التجارة الدولية .وتظهر الخاصية الاقتصادية من خلال عمل التكتلات الاقتصادية الدولية ونشاط الشركاتمتعددة الجنسية،وتثار هنا مشكلة أزمة الدولة القومية،وتأثير العولمة في مفهوم وتطبيقات فكرة السيادة الوطنية.
    ـ البعد السياسي :- ويتمثل في النزوع نحو الديمقراطية والتعددية السياسية وتثار حول هذه الخاصية إشكاليات عديدة ،منها مايتعلق بالتشكيك بكون الديمقراطية الغربية ،هي الأسلوب الوحيد للديمقراطية، وهناك أيضا مشكلة ازدواجية المعايير في تطبيق قواعد حقوق الإنسان وذلك بسببالهيمنة الأمريكية على الأمم المتحدة ومجلس الآمن.
    ـ البعد الثقافي: - ويتمثل في السعي نحو صياغة ثقافة عالمية واحدة لها قيمهاومعاييرها ، والسؤال الذي يردهنا ،هل تؤدي هذه الثقافة العالمية إلى العدوان على الخصوصيات الثقافية ، وتـهديد الهويات الثقافية للمجتمعات المعاصرة.
    4)البعد الاتصالي ـ ويبرز من خلال البث المرئي عن طريق الأقمارالصناعية وشبكة الإنترنت .
    غير أن ذلك لا يعني أن العولمة تسير على النطاق الكوني بغير مقاومة ، فهنالك صراع مستمر بين العولمة والمحلية ، كما نوضح ذلك في الفقرة الآتية .
    ثالثا : الصراع بين العولمة والمحلية
    تهدف عملية العولمة إلى التقليل من شأن الحدود ، والخطوط الفاصلة بين الكيانات السياسية ، وهي بذلك تسعى إلى توسيع الحدود واحتواء العالم ، من خلال إقصاء الخصوصيات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية من اجل تسهيل مهمة انتقال الأفكار و المبادئ ، و في إطار من حرية الأسواق ، مما يؤدي إلى اختراق الحدود والانحسار الكبير في سيادة الدولة.في مقابل ذلك نجد أن المتشبثين بالمحلية والخصوصية والقومية والثقافية يطالبون بضرورة احترام الخطوط الفاصلة بين الحدود القومية للدول ، ومنع انتقال القيم والأفكار التي تتصادم والخصوصية الثقافية ، وهذا الاختلاف ناجم عن خوف الثقافات المتعددة من سيطرة ثقافة واحدة أو ثقافة الأقوى أو الثقافة المهيمنة ، سواء في نمط تفكيرها ولغتها ،آم في تسويقها المتفوق لسلعها وأنماطها الإنتاجية والاستهلاكية . لذا فأن المدافعين عن المحلية ، يرون في العولمة الاقتصادية ما هي ألا تكريسا لكونية أممية ، تريد بعزم وإصرار أن تحقق عولمة الثقافة بمعايير المرجعية الواحدة ، الآمر الذي يهدد المرجعية القيمة للمجتمع المحلي ، وهذا ما يدعو إلى الحفاظ على مقومات الهوية الحضارية التي تداهم بمنطق الكونية الجديدة (8). وقدر تعلق الآمر بالشأن الاقتصادي ،فأنه اكثر للاتجاهات المناهضة للعولمة تعلن تخوفها من ميل العولمة نحو التنميط أو التماثل أو التوحيد القياسيstandardization”" أي سعيها نحو توحيد معايير وقواعد وأساليب الإنتاج والتسويق والتمويل ،وأخيراً المنافسة وفق قواعد وأساليب واحدة في كل الأسواق والبيئات .
    وإن اتجاه العولمة نحو التوحيد القياسي (التنميط ) ينطلق من حجتين أساسيتين (9) :-
    الأولى : هي الناس في كل مكان متماثلون ، في سعيهم للوصول إلى أعلى مستوى من الرفاهية الاقتصادية والثقافية ،حتى وإن بدوا مختلفين في خلفياتهم الثقافية والقيمة .
    الثانية:هي أن التكنولوجيا عالية المستوى ، ستحقق منتجات عالية الجودة ، وبتكاليف منخفضة ،وهذا سيؤدي إلى توحيد الزبائن على طلب منتجات قياسية وذات مواصفات واحدة .وبالنتيجة فإن اتجاه التوحيد القياسي ، يخاطب كينونـة تجريدية ، هي الزبون العالمي Global customer ويقدم نماذج لمنتجات قياسية أصبحت مستخدمة على النطاق العالمي مثل الجينز ، الكوكاكولا ، همبركر ماكدونالد ، ربطات العنق ، الحقائب اليدوية .في مقابل ذلك نجد أن المدافعين عن المحلية يتبنون اتجاهاً مضاداً يدعو إلى التكييف Adaptation ومراعاة التنوع في البيئات المحلية والخصوصية الثقافية والقيمة ، ومحاولة الارتقاء بتلك الخصوصيات إلى المستوى العالمي وصولاً إلى فسيفساء الأسواق والسلع والثقافات (8) .وفي هذا السياق يتحدث دعاة العولمة عن مزاياها ، في حين يركز مناهضو العولمة على عيوبها .
    وأهم المزايا التي يوردها دعاة العولمة هي (9):-
    1- إن العولمة تساهم في نشر السلع والتكنولوجيا والمهارات في جميع الأسواق .
    2- إنها أداة تحديث لكل الصناعات والإقتصادات في العالم .
    3-اكتساب المزايا الإضافية من خلال الانتقال من اقتصاديات الحجم إلى اقتصاديات المجال على مستوى العالم .
    4-زيادة المبيعات والأرباح عن طريق التوسع في التصنيع والتوزيع واستغلال فرص النمو في الأقاليم المختلفة.
    5- خفض درجة المخاطرة جراء انتشار أعمال الصناعة في اكثر من بلد وإقليم
    وفي مقابل ذلك هناك عيوب عديدة يركز عليها دعاة المحلية ومن أبرزها :-
    1-أن تباين البيئات والثقافات، ربما يكون السبب الرئيسي في فشل الكثير من الصناعات أو المنتجات في بعض الأسواق
    لكونها أهملت الخصوصية الثقافية أو احتياجات أو ظروف الطلب في الأسواق المحلية .
    2-أن المزايا في التنوع لا تقل أهمية عن مزايا التوحيد القياسي والتكلفة الأدنى .
    3-في ظل العولمة تزداد فرص عدم التكافؤ بين الصناعات المحلية والصناعات العالـمية .
    4- في ظل العولمة تزداد الأزمات والحروب الاقتصادية ، المسماة بحروب العولمة التي هي نتاج عالمي لما يعرف "بانا الشركة ""Cooperate Ego" ، كحروب السيارات الأمريكية – اليابانية، اليابانية –الأوربية ، وحرب المنظفات في أو روبا، وحروب الأسعار.وإزاء هذهِ المزايا والعيوب يمكن أن نشير إلى أن ثمة منظورين للعولمة .
    الأول :-هو منظور المجموع الإيجابي :- وهو منظور مزايا العولمة ، الذي يرى إنها ستؤدي إلى تعظيم وتعميم منافع التكنولوجيا والمنتجات والسوق ، بما يوسع من الفطيرة ليأكل وينعم بها الجميع .
    والثاني : هو منظور الجموع الصفري :- وهو منظور عيوب العولمة الذي يرى أن العولمة ستؤدي إلى تعظيم مزايا البعض وبشكل خاص ،الشركات العالمية ذات القدرة التنافسية العالية ،على حساب البعض الآخر وبشكل خاص الشركات المحلية ذات الموارد والقدرة التنافسية الأدنى . فضلا عن تأثيرها السلبي على التنوع في البيئات والثقافات المحلية ، بما يضع المحلية وخصائصها الداعية إلى التكيف ،في مواجهة عميقة مع العوامة وخصائصها القياسية الداعية إلى التنميط .
    وفيما يخص الأقطار النامية ، فأن تعقيد ظروف التبعية الاقتصادية والتكنولوجية والغذائية للأسواق والمؤسسات السائدة في الأقطار الصناعية المتقدمة ، تجعل معظم هذه الأقطار يتعامل مع العولمة من منظور المجموع الصفري ،وهو منظور عيوب العولمة ، و يدعو إلى التشبث بالمحلية ، والاستمرار في تبني استراتيجية تعويض الاستيراد، باعتبارها هدف استراتيجي يساعد على حماية الصناعة الوطنية ،فضلاً عن دوره في صيانة الهوية الحضارية والقيم الثقافية المحلية.


    _________________

    create logo

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 27, 2017 7:33 am